الأحد , 24 سبتمبر 2017 , 10:29 صباحًا
أهم الأخبار
الرئيسية / بيت المقال / بيتُ المقال .|. مني مصطفى .. تكتب في ”الحياة“ . لقرائة المقال تتبع الرابط ….

بيتُ المقال .|. مني مصطفى .. تكتب في ”الحياة“ . لقرائة المقال تتبع الرابط ….

الحياة

مني مصطفى

بقلم / مني مصطفى…تكتب في ..

#‏بيت_المقال‬ .. العدد (18)

الطبعه الثانيه إبريل 2016

الحياة ليست انسان بعينه…الحياة ليست رجل ..وليست امرأة

ليست مكان معين او هدف محدد..الحياة لا تتلخص فى شئ واحد بعينه….

انها مزيج عجيب ومعقد ومتغير ومتجدد من الاشخاص والاشياء والاماكن والاهداف، وما نظنه هدفنا اليوم يصبح اخر ما نفكر فيه غدا ، وكل يوم وكل ساعة تنبت الافكار والاهداف والميول كنهر جارى لا يعرف الوقوف ابدا الا بالموت.

ومهما استطاع الانسان ان يقرأ كل كتب الفلسفة والحكم والتجارب والخبرات..

ومهما تجول وتعّرف وتعامل وفكر لا يستطيع ان يلم بكل جوانب ومعانى الحياة…..

وستظل لغز يعلمه الله وحده ، وذلك لانه بالرغم من اعجاز العقل البشرى الا انه يظل مقيد بكمية معينة من البيانات والمعلومات مهما عظمت ، ويصل العقل بعدها لجدار لا يستطيع عبوره او النفاذ الى ما وراءه الا بعين الخيال او لمن اراد الله له ذلك وكشف عنه استار الغيب وازاح له جدران المنطق و حتمية الاسباب.

العالم حولنا ملئ بالحوادث والشرور والكوارث والظلم والضغينة والكثير من الاحداث الفظيعة التى يقشعر لها الابدان وتنقبض لها القلوب..

ويبدو فى كثير من الاوقات ان الباطل قوى جدا جدا على مستوى الافراد والدول والحكومات، كما لو ان الشر حضوره طاغى كأن ميول اغلب البشر تقودها للشر مع اقتناع به ودفاع عنه وتبرير له ايضا الا من رحم ربى.

والسؤال الازلى هو لماذا ؟؟اهو ابتلاء واختبار من الله؟ اهو مقدمة لتحفيز النفوس على التمرد والدفاع على انفسها ؟ او لاكتشاف ما الانسان قادر على فعله؟؟ طبعا العلم عند الله..

لكن الشئ الوحيد الذى ادركته وتأكدت منه هو ان الله له حكمة من وراء كل صغيرة وكبيرة تحدث فى الحياة وانه لا تسقط ورقة شجر؛ او يتعثر انسان فى الطريق ، او تقف ذبابة على طعام احد.. الا بسبب وحكمة ولكننا لا نعلم كل شئ..

والسبيل الوحيد الى مواصلة العيش والنجاة فى هذه الحياة وادركت ذلك بكل قوة ويقين..ان ذلك يتأتى بالعيش فى رحاب الله.

وكيف لا؟؟وانت لاتستطيع ان تلم بعقلك المحدود بكل احوال وظروف وتفسيرات الكون من حولك ولا تستطيع التنبؤ بكل ما يحدث وحتى ان تنبأت لا تستطيع تفادى كل الاضرار..

انت فى بعض الاحيان لا تستطيع تفسير تصرفات بعض الناس او ردود افعالهم ومواقفهم تجاه الاشياء والاحداث فما بالك بتفسير لماذا مات هذا؟؟

ولماذا اصابت هذه المصيبة هؤلاء القوم؟؟

او لماذا تعذب هذا الطفل البرئ؟؟؟ ولماذا مات هذا الشاب الصالح فى ريعان شبابه…

او لماذا حدثت هذه الكارثة العنيفة فى هذا المكان وما الهدف من توقيت حدوثها؟؟

والعديد من الاسئلة بلا اجوبة والقليل الذى يستطيع الحصول على جواب..

فلماذا لا تلجأ لصاحب الامر ومالك الملك ومقدر الاقدار ، اليس هكذا ستدرك الامان..وتعيش فى الطمأنينة ..وتهدأ النفس..ويقل اضطرابها وحيرتها.

تخيل وجود طريق مستقيم ومستوى تحيطه الانوار على الجانبين.. حتى انك اذا مددت بصرك رأيت نهاية الطريق واضحة وجلية ومطمئنة وتبعث على السعادة..

اتترك هذا وتشطط بعيدا عن الطريق فى الظلام الحالك حوله ،حيث لا طريق مستوى ولا انوار تضئ لك، فقط ظلمات وتيه لا تكاد ترى امامك،فتتعثر وتخاف وتقلق وتضطرب، ولا تكاد تقف من تعثرك حتى تسقط مرة اخرى اثناء تخبطك فيما لا تراه ولا تستطيع ادراكه او تفسيره..

شتان بين الاثنين ، الاول قد يقع او يتعثر ولكن سرعان ما يقف ويرى امامه ويستكمل طريقه فى هدوء

اما الثانى وهو يسرع ويسرع ولكن يسقط ويقع مرارا وتكرارا حتى التعب والارهاق…

ويتملكه الخوف والرعب مما قد يحدث له فجأة وهو غير مستعد ولا يفهم لماذا كل هذا؟؟

وانا ادعوا ربى ان أظل دائما فى النور على الطريق المستقيم والا يتركنى لحظه لنفسى كى لا اشطط واضل

وان استمتع بهذه الرحلة العجيبة التى تسمى”الحياة”…

التى لن تتكرر مرة اخرى ابدا ..وكما قال الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله “ان الحياة اتفه من ان تكون غاية واهم من ان تنسى”

استمتع بكل معانيها الغير مكتملة وظروفها ومشاكلها المجهدة للنفس، ومتعها المحدودة وتفاصيلها العديدة المعقدة

ان اتقبل لحظاتها السريعة ،هذه اللحظات التى لا استطيع الامساك بها بعض الوقت لتدركها وتشبع منها ،ولا يستطيع الانسان ان يعيدها  لتغيير بعض تصرفاته او افعاله او كلامه..

فهى سريعة ومملة ومؤلمة وممتعة وجميله احيانا وقبيحة اوقات اخرى ومعقدة لكن فى النهاية يمكن ان يقال عنها انها مثيرة للاهتمام.

عن H2H-OS

شاهد أيضاً

sketch-1487381126885

أخبار مصر .|. عاجل.26 فبراير الفقي في إستضافة غراب بحضرة جامعة قناة السويس حول “مصر إلى أين”

بقلم: إبراهيم عبدالرحمن..       H2Hnews مرتبط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com