السبت , 24 يونيو 2017 , 12:30 صباحًا
أهم الأخبار
الرئيسية / بيت المقال / أ/ابوبكر عبد السميع .. يكتب في… “عصامية متسلطة تمنح –عزيزة- لقب أميرة الفنانين”

أ/ابوبكر عبد السميع .. يكتب في… “عصامية متسلطة تمنح –عزيزة- لقب أميرة الفنانين”

‫#‏بيت_المقال‬ .. العدد (16)
الطبعه الاولى مارس 2016
أ/ابوبكر عبد السميع .. يكتب في…

عصامية متسلطة تمنح –عزيزة- لقب أميرة الفنانين

ماستر ابوبكر عبد السميع _Plastic_Card

تعد دولة المغرب من البلاد التي  حباها الله  بجمال يدشن الطبيعة الأخاذة والخلابة .بروعة صانعةلفنون. تقدم أنماطا لهندسة فنية تستحوذ علي العين فينبض فيها قلبها ،وتشد أوتار الفؤاد ؛فيجري فيها عين الجمال بتسلسل تنساب منه حدائق فن ،صنوان وغير صنوان يسقي مساحات غناء بمذاق مغربي وبطعمه العربي وتوابل غير عربية،بهارات لزوم  نكهة الطبخة التذوقية الفنية ،بمساحات فيحاء .لفيف من الفنون ملتف بالروعة.و بالجمال؛كل يتناسق ،فيه تعتمل وشائج ومحركات نفسية وروحية وبصرية  بجمال به ومنه بروعة مستكنة فيه.

31

من بين ربوع هذه البيئة –المغربية-،ومن تحت مضارب وضعها الخلاب ومن التزاوج    ،ومن رحمها ذي الزخم المزدحم باللطائف الطبيعية الساحرة؛تخرج فنانة مغربية .تتطلع للمشهد الطبيعي فتنسجم فيه وتأتلف ،وتعب منه وتنهل وتغترف  . ، مراكش موطنها تعيش في رحمها ، يتكون تحت مشيمة عقلها الباطن -،خزان فني تعتاش فيه بقدر، وتعيش عليه برعاية موهبة لم تزل في اخضرار تربتها .الفنانة –عزيزة العابدي- الفنانة التشكيلية بنت المملكة المغربية،فتاة فنانة تذهب الي المدرسة ، تشتبك  قربا وزلفي مع فروع المنهج التعليمي ،ثم تشتجر مع الفن بالملتف بأغصان الأماني ،لم يحالفها الحظ ويساعدها علي الدخول في أكاديمية فنية ،تتعلم منها وتحصل فيها علي اكتساب مناهج تحطها علي اولي خطوات الفن التشكيلي؛بل وضعتها حقيقة تعليمها في المرحلة الإعدادية علي ممشي سوانح فرصة مادة- التكوين الثقافي- أي رسم وطرز وخياطة ،كما أفادتها يد أمها التي كانت تعمل بمهنة –التطريز – علي القماش واستخدامها الألوان بمهارة كمهنة لها ولكن –عزيزة- ؛لم تنظر الي التطريز كمهنة بل تعاملت معه بحب وعشق بخطابات ورسائل فنية من فوق الأعماق ومن تحتها أيضا.،كل ذلك احدث حراكا فنيا داخلها ، فلزمت جانب أمها تتابع عملها وتحاكي نسجها فتقابلها عزيزة بنسخ ما تري  وتختزن تصرف رؤيتها بكنزها الخاص ،.اكتشفت أمها مبكرا موهبة ابنتها  ،عكس الأب الذي كانت تأخذه صوارف تدبير العيش بعيدا عن المنزل وتحيط به شواغل الحياة فلا تجعله يأخذ باله من موهبة بنته التي تكبر بمكتسبات المتاح في عالمها بمراكش .،تحرص عزيزة علي تنمية موهبتها فتحرسها بمساعدة أمها  ، ثم تتجه الي فن الرسم التشكيلي ترسم لوحات ترضي عن بعضها وتنتقد بعضها الاخر ، تحولت الي ناقدة ذاتية  بالذائقة  الاجتهادية ؛الي ان ساق القدراليها مدرسا بمدرستها  يدعي –طه القري -.يحثها علي المشاركة بمعرض. ولا يدعها حتي يضع أقدامها علي الطريق،بعد أن تعلمت المشي الي الابداع الذي رضعت منه شيئا علي يد والدتها .ثم تأتي الرياح بحمولة جديدة بوزن محسوب علي حياتها ،.فتتزوج وتهجر فنها وترعي زوجها وتؤدبه بأدب البعل وتربي الأطفال ، وعز علي عزيزة أن تترك الفن التشكيلي جملة وتفصيلا، فتقرر أن تتابع الحالة الفنية المغربية ،.تتأمل ما قام به رواد الفن التشكيلي المغربي او الرعيل السابق بالريادة ،مثل مريم مزيان ومحمد بن علي الرباطي ومحمد السركين واحمد اليعقوبي  وتبحث عن نشأةالفن المغربي ومداخلاته فتعيش عملية مقرأة الترتيل الفني لمدرسة –تطوان- التي أسستها اسبانيا بالمغرب عام194 ،ثم عكفت عزيزة علي استتعادة مواطن الجمال في ادبيات فنيات مدرسة الدار البيضاء التي أسستها فرنسا بالمغرب عام 1950 ولم تكتف الفنانة عزيزة بذلك بل راجعت الفن في المغرب  فتعلقت بالفنانين الجبلاوي الغرباوي وجيلالي الغرباوي ، مدرسة اللون الدافئ والساخن وأرضية التوازن المتتابع  وكذا الرائد الحق احمد الشرقاوي ؛بكل هذه  السوابق الفنية دخلت عزيزة بعصامية جادة الي عالمهم فنهلت وعوضت ما فاتها من دراسة الفن في أكاديمية فنية .ثم أتمت مراحل تربية أبنائها بما يصلح شأنهم ،وكان عليها أن تعود الي عالمها الذي أغلقت عليه بوابة دارت عليه مفاتيح الزمن؛ فتفتحه لتخرج منه الي طريق العالمية الفنية وتعرض لوحاتها داخل بلدها ، وتصبر وتثابر  الي أن تعرض في-اربيش بمدينة ليون الفرنسية- يشيد بها اكابر فناني فرنسا واسبانيا وانجلترا ، وفي هذا المعرض حصلت علي لقب –اميرة الفنانين- خلال الدورة ال25 في المهرجان الدولي  القطري .

والفنانة عزيزة العابدي.. يأتي سر جمال فنها التشكيلي، في انها غرقت في محلية محيطها  بصدق فنجحت في ان تنقل واقعها الي آفاق أرحب الي العالمية والي الفضاء الكوني الواسع العريض ،.فمن مراكش او كما يطلق عليها –بوابة الصحراء –  ومن الاطلالة الطبيعية علي جبل الأطلسي الكبير،  ومن أماكن بمراكش واخري بالدار البيضاء وطنجة والرباط واغادير  وفاس والصويرة وغيرها من مناطق مغربية ذات مناظر خلابة وعجيبة، تبنت عزيزة وليد ابداعها فتحاكي الطبيعة وتتماهي مع التراث المغربي  العربي وأمازيغية مكونة له وفيه .بأشكال  وصور وانفعالات واحاسيس وشعور متدافع وسجع فني طبيعي مسترسل ؛من كل هذا عاشت عزيزة لفنها الذي تعشقه فيعشقها ،ويعيش فيها فتتوحد العلاقة في لوحات ،هي الجمال المتكئ علي الروعة الفنية ، من الواقع  الطبيعي راحت عزيزة الي صياغة ذائقة  بطريقة تغاير وتعاند وتشاكل ما في الطبيعة ،دون صخب معارك بل بمشاكسات ناعمة ودلال ورجاء والتماس واقتباس لم تبتعد عن الطبيعة ولم تغب عنها كلية  بعيدا عن الانطواء والانزواء ،بل القرب وبحلو التماس وذكاء انامل التلامس  والاعتماد علي الوحدة العضوية والوحدة الموضوعية بالشأن المغربي ،مع احداث سبيكة فنية من مصنع ذهب الابداع الصائغ لأحلي عدسات تهجن مافي الطبيعة  ومحيطها.

.

ومن خلال لوحتين مهمتين نسترشد بهما في تلك العجالة عن –اميرة الفنانين- يتبين لنا أنها  ؛ تتميز بربط الماضي بالحاضر والسفر بينهما بوسائل تواصل حميمية بمواصلات  تموج في بحر الفن ،وتغترف وتسبح في عبابه  وتحترف ؛هي في المجمل اشراقات جمال برقة واشرافات تفاعل بسموق؛  وان كانت تقسو أحيانا علي الألوان والفرشاة ، فمثلا لوحة اسطورة العشق التي امامنا  تتناولها عزيزة وتختصرها في العجب الفني العجاب ،فهذه قصة العشق والوجد والهيام بين –آيسلي وتسليت- نري عزيزة تتعامل معها بعين ثقافيةثاقبة ويد جمالية حانية ،تكثر من الألوان ليس في صخب ،بل الوان تراوغ وتناور  وتحتك وتحكم ؛وكأنها تريد أن تعطينا عشقا  بمضاعفة مستمدة من دالة اللون بسرد الواقع ،فدموع المعشوقة مع اللون الأسود يبرهن مع الأبيض حبهاالمسافر بروحها والساحب لها  حتي الموت،ونجحت عزيزة في اللوحتين بالاستغراق الي كنه  باطن التعبير العميق  وتصوير الانفعالات والاحاسيس بحيث تعطي للناظر او المشاهد فرصة التقاط نفسه باوكسجين اللوحة و رتم شهيق وزفير،كحركاتنسج ونسخ  بفنية رسومات ، ولم يفتها –عزيزة- ان تتلاعب بمعطيات الفن التشكيلي ،بحيث نجد  رسمها كأنه تصوير،وجرافيكها  مطبوع في ريشتها ،والديكورالمسيطرأوالمتسلطنبتلازمية دقيقة بالاختيار  ؛ ترجمة لواقع تحكيه رتوش تتماس معه وتتلامس  ،وتغافله ثم تعود اليه وتجري فيه وتمشي بطرق روعة الخطوات،وتقطف من بستان التجريبي والتجريدي ثم تلتزم ولا تخضع لسطوة  البعاد، حتي لا تفقد عين المشاهد أومنها تتوه ،ولذا فهي  تعتمد علي عفوية بحراسة  سطوة هندسية،  وتحشد ابداعها وتجيشه  في طابور ابداعي، وصفوف متراصة  المساحات ، ومعتدلة التوزيع بتنويعة التقسيمات  ،وحتي الفراغ لا تتركه –عزيزة –واقفا وحده في دنيا اللوحة ؛بل تشاغله  بالمحاكاة فتشغل عين الالتفات،بما يتسارع ابداعا يسر الناظرين.

تحية للفنانة الرائعة المغربية المبدعة عزيزة العابدي.. حركية انتاج ببيئة مغربية  تأخذها الي العالمية ،مشغولة بالجمال الآخاذ  والرونق المتسلطن بالجمال  علي عرش –فنانة- تمردت علي واقعها الاجتماعي ،اقتربت أكثر وأكثر الي عالم الفن وكانت فنانة تشكيلية بامتياز،لتحصل علي لقب –أميرة الفنانين-،لقب لم يأت من اعتباط فراغ  أو سفه –طرطشة ألوان، بل من عصامية همة طغت بالابداع فلا بغت بفوضي رص المزاحم من الأشكال باشكالية المنحني بل ؛-عزيزة-صاغت بقدرة واقتدار فأبهرت ولاتزال .

عن H2H-OS

شاهد أيضاً

sketch-1487381126885

أخبار مصر .|. عاجل.26 فبراير الفقي في إستضافة غراب بحضرة جامعة قناة السويس حول “مصر إلى أين”

بقلم: إبراهيم عبدالرحمن..       H2Hnews مرتبط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com