الجمعة , 22 سبتمبر 2017 , 1:44 مساءً
أهم الأخبار
الرئيسية / بيت المقال / بيتُ المقال .|. أبوالمعاطي أبوشارب .. يكتب في ”إعترافات الهروب إلي الموت“ ..

بيتُ المقال .|. أبوالمعاطي أبوشارب .. يكتب في ”إعترافات الهروب إلي الموت“ ..

ماستر ابوالمعاطي ابوشارب_Plastic_Card copy

#‏بيت_المقال‬ : أبوالمعاطي أبوشارب ..

اعترافات كاملة ومثيرة لرحلات الموت إلي إيطاليا لشبابنا الذي نجا من الموت بأعجوبة علي (مراكب اللي يحب النبي يزج). ومنهم أطفال يبغ أعمارهم 11 و12 عاما : يقول أحد الشباب في اعترافاته أنا من قرية تلبانة مينا القمح ( شرقية ) دفعت تحويشة العمر لأسرتي وتسليمها باليد لسماسرة الموت بالنقد الأجنبي والمصري لتسهيل سفري إلي إيطاليا وفي كل قرية يوجد أثنين من السماسرة الذين يعملون في الظلام ومنهم من تعاملت معه مرتين بعد أن فشلت في رحلتي الأولي وتم القبض علي وإعادتي إلي أرض الوطن علي متن طائرة عسكرية إيطالية وكررت محاولاتي مرة أخرى عن طريق نفس السماسرة بعد أن هددتهم بإبلاغ السلطات إذا لم يمهدوا لي السفر مرة أخري وحصلوا علي نصف المبلغ وسافرت مع مجموعة من الشباب وتم تجميعنا في منطقة ( زورا ) علي الحدود الليبية التونسية وتم تسليمنا لمجموعة من المهربين والدفع بالدولارات ويسألوا من منا له خبرة في أعمال البحار فيتقدم أحد البحارة من أبناء رشيد ويسألون من له خبرة في أعمال الميكانيكا لتأمين الرحلة إذا حدث عطل مفاجأ أثناء الرحلة ويسند له المهمة ويتم تجميعنا في حوش بمنطقة ( الرفع ) بعيدا عن عيون شرطة السواحل. بعد ذلك يتم نقلنا بسيارات ملاكي على دفعات حتى لا ينكشف أمرنا. وأتذكر في محاولتي الأولي كان يتم نقلنا داخل عربات النقل المجهزة بالثلاجات الضخمة فتم تغير الخطة بعد أن أنكشف أمر المهربين ونقلنا بالسيارات الملاكي خمس أفراد في كل رحلة حتي يتم تجميعنا في هذا الحوش وحينما تبدأ أشارة الهروب الكبير علي (مراكب اللي يحب النبي يزج ) التي تم أعدادها لنا ومزودة بموتور جاهز للإبحار ويبدأ حشرنا فيها وإمدادنا بمخزون من الوقود يكفينا لمدة ثلاثة أيام وعدد أثنين جركن مياه لزوم الشرب أثناء الرحلة ويتم ضبط البوصلة علي 46/40 في اتجاه مالطة ونقوم بتغير البوصلة الأخرى ونحن علي مشارف مالطة المجهزة علي 10/20 في اتجاه شمال شرق إيطاليا. وينبه علينا المهربين من يموت منا أثناء الرحلة التخلص منه وإلقاءه في عرض البحر وتمزيق جوازت السفر وبعد صراعنا في عرض البحر لمدة ثلاثة أيام نصارع فيها الموت في أي لحظة من سوء الأحوال الجوية والأمواج العالية التي تمطرنا بماء البحر طوال الرحلة ونحاول ببعض العلب الصفيح والزجاجات البلاستك الفارغة نفرغ المياه التي ملاءة قاع المركب بالإضافة إلي الإعياء الشديد من الإرهاق والأعصاب المشدودة وقلة النوم والطعام ونحن نواجه الموت في أي لحظة ونحن مكدسين فوق بعضنا بملابسنا المبللة بمياه البحر وينفذ منا الوقود ونترك المركب يدفع بقوة تيارات البحر ونشاهد علي مرمي من البصر السفن العملاقة التي تمر من إمامنا ونلوح لها بأيدنا ونحن نصرخ لها بإنقاذنا ومنهم من لا يشاهدنا ومنهم من يتجاهلنا ونترك أمرنا إلي الله والمركب تندفع في اتجاه التيار حتي نسمع أصوات التنبية من أحدي طائرات الهليوكوبتر العسكرية فوق رؤوسنا وتنبه علينا بالتزام الهدوء حتي تأتي باخرة الإنقاذ وتختفي بعد ذلك الطائرة بعد أن حددت موقعنا في عرض البحر ويمر الوقت ثقيل ومن منا يبكي ويندم علي حظه السيئ ومنا من لقي حتفه أثناء الرحلة في الأيام السابقة وتم التخلص منه. ويمر الوقت ثقيل حتي نشاهد بواخر عسكرية وهي تطلق صفارات الإنذار في عرض البحر وهي تقترب منا ونسمع نداء بالميكروفون باللغة الإنجليزية أن نلتزم الهدوء ويبدأ جنود البحرية وعلي وجوههم الكمامات ويرتدون القفازات الطبية ويبدأ انتشالنا وفحصنا واحد واحد طبيا ونزع ملابسنا المبللة وإعطاءنا ملابس مجففه وبطاطين ووجبات طعام ساخنة ونحن نرتعد من البرد الشديد والإعياء حتي الأموات الذين ماتوا من التكدس أثناء الرحلة وتم وضعهم داخل أكياس بعدها تنطلق الباخرة إلي جزيرة ( لمبدوزا ) والأخرى في اتجاه جزيرة صقلية لمعسكر تجميع آخر وفور وصولنا إلي الميناء نجد علي رصيف الميناء إجراءات أمن مشددة ويتم حصرنا ويأتي فريق طبي آخر من العسكريين ويقومون بالكشف علينا وإعطاءنا الأدوية اللازمة والكثير منا حالته الصحية متدهورة يتم نقلهم بسيارات الإسعاف إلي أقرب مستشفي للعلاج بعد ذلك تتم عملية فرزنا لتحديد هوية كل دولة وعمل فيش وتشبيه لكل فرد منا ويدعي البعض بأنه فلسطيني والآخر عراقي حتي يسمح له بالدخول بعد إعطائهم بيانات وأسماء وهميه لأن الغالبية مزقوا جوازت سفرهم والقوها في عرض البحر حتي لا ينكشف أمرهم ويتم تصويرهم وأخذ بصماتهم وإعطاءهم شهادة لاجئ سياسي مؤقت لحين زوال الأسباب أما من يعترف وينهار من الخوف يتم أخطار سفارة دولته وبحضور مندوب لعمل وثيقة مؤقتة له وترحيلة علي متن طائرة عسكرية أما الجثث التي عثروا عليها في قاع المركب والتي تم انتشالها من عرض البحر لا تحمل أي تحقيق شخصيه لمعرفة جنسيتهم وبياناتهم لهم ويتم دفنهم في مقابر المجهولين أما الجثث التي يعثر علي أي شئ تثبت شخصيته وجنسيته تخطر سفارة دولته لعمل اللازم بعد الانتهاء من إجراءات الطبيب الشرعي لمعرفة أسباب الوفاة وهي معروفه مسبقا وأخذ عينات من الD.N.A لمعرفة هوية الجثث المجهولة. وأوجه ندائي لكل الأسر المصرية في كل قرية وفي كل مركز وفي كل محافظة الذين لم يعرفوا مصير أبنائهم حتى الآن فأنا أقول لهم الحقيقة المرة لشباب دفع ثمن التهور والانصياع لسماسرة الموت وخدعوهم وباعوا لهم الوهم فكانت النتيجة مؤسفة تركوا أبنائهم في يد شياطين العصر والمغامرة الخاسرة بأموالهم وأرواح أبنائهم فهم فريسة سهلة لباعة الوهم المنتشرين في كل مكان بعد أن يتركوهم في عرض البحر يواجهون مصيرهم المجهول على شواطئ إيطاليا ولم يعرف مصير الآخرين بعد. وتوقف البحث عن الجثث المفقودة فى عرض البحر لسوء الأحوال الجوية ولم يمضي أسبوع وتأتي مركبه آخري لينتظروا مصيرهم بإنهاء أجراءتهم التي تحتاج لوقت لفرزهم وترحيلهم إلى بلادهم؟ أما الحمل الثقيل يقع دائما على عاتق السفارة المصرية بالعاصمة الإيطالية روما لإنهاء أجراءتهم القانونية وعمل الوثائق الرسمية وأعادتهم إلى أرض الوطن أما الجثث التى تم التعرف عليها جارى تجهيزها وأعادتها إلى أسرهم فالمشاهد التي تتكرر على مراكب اللي يحب النبي يزق تمزق القلوب والحسرة لشباب لم يعرف الحقيقة المرة والمجازفة بحياتهم التي أصبحت في سراب…!

عن H2H-OS

شاهد أيضاً

sketch-1487381126885

أخبار مصر .|. عاجل.26 فبراير الفقي في إستضافة غراب بحضرة جامعة قناة السويس حول “مصر إلى أين”

بقلم: إبراهيم عبدالرحمن..       H2Hnews مرتبط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com