الأحد , 20 أغسطس 2017 , 7:08 مساءً
أهم الأخبار
الرئيسية / بيت المقال / بيتُ المقال .|. السيد محمود .. يكتب في ”مياه الحب الراكدة“ ..

بيتُ المقال .|. السيد محمود .. يكتب في ”مياه الحب الراكدة“ ..

ماستر السيد محمود_Plastic_Card

#‏بيت_المقال‬ : السيد محمود ..

مياه الحب الراكدة

الحب بحر مليء بالمتناقضات فهو هادئ مرة وثائر مرات والمحب فيه كالملاح التائه يعشق البحر لكنه يخاف تلاطم الأمواج التي قد تدفع السفينة بعيدا عن المرسي رغم إصراره علي تحقيق حلمه في الوصول يعاني الألم ولا يفقد الأمل فإذا ما هدأ البحر فقد الملاح لذة الإبحار
كذلك المحب لا يبال الخلد في نار الحب لكنه لا يريد الحساب فهو يعشق الحب .. لكنه يخاف من مسئوليات الحب .. فالحب مسئولية .. مسئولية المشاركة .. مشاركة إنسان آخر مسئوليات الحياة .. أن يؤدى كل طرف ما عليه من واجبات تجاه الآخر فالمحب يود لو أنه لبى احتياجات من يحب وأرضى توقعاته وأفاض له العطاء لان هذا هو شعور المحبين .. كل طرف يود أن يعطى أكثر مما يأخذ ولذة العطاء تفوق لذة الأخذ .
لكن الطرفين قد لا يستطيعون ذلك .. لا يقدران على الالتزام يخشون عدم الوفاء بالوعود وعدم القدرة على تحقيق التوقعات .
وأحيانا كثيرة يخاف الإنسان أن يقع في الحب .. وإذا أحب فهو لا يفصح عن حبه وقد يراوده التراجع رغم قناعته بمن يحب .. وإذا تقدم خطوة فإنه يتراجع خطوتين رغم علمه أن ذلك يسبب معاناة شديدة للطرفين معا .
إن ظروف الحياة جعلت مياه الحب راكدة وملأت مجراه بالثقوب فإذا تحرك الحب تبعثرت مياهه في صحراء الخوف فلم يقوي تيار الحب علي الوصول إلي النهاية الحتمية الا وهي الزواج الذي لم يكن في يوم من الأيام أمرا مستحيل لكنه أمر شديد الصعوبة يتذوق فيه الإنسان حلاوة المقدمات ومرارة النتائج
وقد يدعونا للأسف أن الشباب أغلبهم يهربون من الزواج .. خوفا من مسئولياته .. أو رغبة في الحياة بحرية أكثر وانطلاقة أكبر .. ويتساوى هنا الشاب والفتاة فكل منهما معنى بهذا الكلام .. وأيا ما كانت الأسباب التي جعلت الزواج ليس هو النهاية الحتمية للحب بل جعلت الحب في كثير من الأحيان سببا في الانفصال ذلك لان مياه الحب صارت في نفوس المحبين راكدة وبات كل منا يحذر الحب ولو كان متيقنا من نقائه
وعلينا رغم كل ذلك أن نحرك مياه الحب الراكدة وان نغلق كل الثغرات التي تعوق مجري الحب وان نزين بستان الحب بأشجار الوعي و الصدق والأمانة والأخلاق لان الله سبحانه وتعالي خلق الناس من ذكر وأنثي ليكونا محور التعارف في إطار من المودة والرحمة و هما لفظان يجسدان معني الحب في اتجاهه الصحيح
همسات من الأرياف

عن H2H-OS

شاهد أيضاً

sketch-1487381126885

أخبار مصر .|. عاجل.26 فبراير الفقي في إستضافة غراب بحضرة جامعة قناة السويس حول “مصر إلى أين”

بقلم: إبراهيم عبدالرحمن..       H2Hnews مرتبط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com