الجمعة , 22 سبتمبر 2017 , 1:51 مساءً
أهم الأخبار
الرئيسية / بيت المقال / بيتُ المقال .|. عوض خاطر .. يكتب في ”طلاب اليوم وطلاب الأمس“ ..

بيتُ المقال .|. عوض خاطر .. يكتب في ”طلاب اليوم وطلاب الأمس“ ..

ماستر عوض خاطر_Plastic_Card

#‏بيتُ_المقال‬ : عوض خاطر ..

” كل زمان وله أذان ” إن زماننا اليوم قد تغير كثيرا عن زمان الأمس في كل شيء فنحن نعيش في عصر متلاحق الأنفاس سريع الإيقاع
كان طالب الأمس لا يعرف عن التكنولوجيا شيئا لا يعرف غير المذياع والقناة التليفزيونة الأولى وربما الثانية أحيانا و كان المعلم بالنسبة له ذلك الينبوع الذي يرتوي منه ويتعلم منه فكان له المهابة والاحترام بعيون جميع الطلاب
أما اليوم فقد جذبت الطلاب قوى جديدة لها سحر لا يقاوم وتمنحه ما يشتهيه ويروي رغباته ويلبي حاجاته فبات المعلم رافدا أو جدولا صغيرا من جداول المعرفة والثقافة لدى الطالب
لقد أصبح طالب اليوم غارقا في تكنولوجيا العصر مثل المحمول الذي لا يكاد يفارقه فكأنه الأم والأب والمعلم وإن شئنا لقد بات المحمول لدى الأبناء إكسير الحياة أسرهم عما سواه ومن هنا فقد استغنى عن كل شيء وتغيرت بالنسبة له كل جوانب حياته وطرق معاملاته حتى مع اقرب الناس إليه في بيته ومع معلميه لقد بات أقرب لزميله الذي يرافقه في الكافي نت وتبادل البرامج والأفلام والأغان وكل ما هو جديد لقد أصبح طالب اليوم شيئا يعيش في عصر بات غريبا على الآباء والأمهات وباتت المسافة كبيرة جدا بين عصر الآباء وعصر الأبناء
كان الطالب قديما يجل ويحترم المعلم وإن رآه في طريق يهرول للطريق الآخر احتراما وحتى لا يراه معلمه بعيدا عن كتابه وطلاب الأمس عندما كبروا باتوا يتغنون بالماضي البعيد ويندهشون مما صار عليه أبناؤهم من تغيرات كبيرة عما عاشوا وتربوا عليه
لقد أصبح طلاب اليوم أصحاب لغة جديدة ومفردات جديدة ومصطلحات غريبة وكلما حاول الآباء والمعلمون اللحاق بركب هؤلاء الأبناء تتقطع الأنفاس ويشعرون أنهم يحاولون ولا يصلون لقد أسر أبناهم سحر غريب لم يعرفوه وليس لهم الخبرة الكافية به
لقد تفوق الأبناء في عصرنا اليوم على الآباء والمعلمين فهم طلاب لهم سمات خاصة وتوجهات خاصة إنهم أخذوا العلم من روافد شتى وما أدراك صلاحية هذه الروافد فوجدنا أن للأبناء أخلاقا وسماتا تكاد تكون غريبة على محتمع الآباء من هنا تطل علينا مشكلة خطيرة عندما يأخذ مبادئ الدين هؤلاء الأبناء من مواقع لا نعلم عنها أي شيء من هنا وجب على علماء الأمة تجديد الخطاب الديني والنزول إلى هذه الروافد للاطمئنان على سلامة ما تمنحه لهؤلاء الأبناء من قيم ومبادئ وأخلاق باتت غريبة عن مجتمعنا في أحايين كثيرة ومازال السباق مستمرا بين الأجيال
فكلما حاول الآباء أن يصلوا لأبنائهم بكل ما أتوا من قوة وطاقة يجدون أن الأبناء ينطلقون بسرعة الصاروخ
فهل تتلاقى الأجيال ذات يوم ربما من يدري لعل العلم والدين الحنيف يجمعهم بعد رحلة الشتات والأسر في روافد الانترنت وتكنولوجيا العصر ربما يتلتقي المعلمون وأبناؤهم ذات يوم في مناهج أكثر إشباعا لميول أبنائنا الطلاب وتلبية لرغباتهم عندها سيشرق الحلم على جبين هؤلاء الطلاب ويصبحون شموس الأمل الذي ينتظره الوطن فهل يتحقق الأمل ؟!

عن H2H-OS

شاهد أيضاً

sketch-1487381126885

أخبار مصر .|. عاجل.26 فبراير الفقي في إستضافة غراب بحضرة جامعة قناة السويس حول “مصر إلى أين”

بقلم: إبراهيم عبدالرحمن..       H2Hnews مرتبط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com