الجمعة , 22 سبتمبر 2017 , 1:45 مساءً
أهم الأخبار
الرئيسية / بيت المقال / بيتُ المقال .|. السيد النجار .. يكتب في “الشباب والوقت” ..

بيتُ المقال .|. السيد النجار .. يكتب في “الشباب والوقت” ..

ماستر السيد النجار_Plastic_Card

#‏بيتُ_المقال‬ : السيد النجار ..

الحمد لله الذي أسبغ علينا جزيل النعم، وأشهد أن لا إله إلا الله بارئ النسم، وأشهد أن سيدنا محمد عبدالله ورسوله سيد العربية والعجم، صلى الله عليه و آله وصحبه أولي الفضل والكرم. وبعد،،، فإن الناظر في حال الشباب اليوم مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي و غيرها من مستجدات العصر يجد أن آخر ما يفكر فيه الشباب و ينتبه إليه هو “الوقت”، و هذا لعمري من أشد أنواع الغبن والخسران؛ لذا نجد الرسول الكريم _ صلى الله عليه و سلم _ يقول: ” نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ”، و الصحة والفراغ هاتان النعمتان المغبون فيهما الكثير من الناس ، لا تكاد تجتمعان إلا في مرحلة الشباب ، فقد يكون الإنسان متفرغا و لا يكون صحيحا، وقد يكون صحيحا و لا يكون متفرغا؛ لأن الفراغ يعقبه الشغل، و الصحة يعقبها السقم، وتلك سنة الله فيى كونه. فلا ينبغي للعاقل أن يضيع وقته في غير عمل ينفعه في دينه أو دنياه، قال _ صلى الله عليه و سلم _: ” احرص على ما ينفعك، واستعن بالله و لا تعجز” أي: احرص على ما ينفعك من أمور الدين و الدنيا ، قال الله تعالى: ” و لا تنس نصيبك من الدنيا”، مجتهدا في الأخذ بالأسباب مع تمام التوكل علي الله و الاستعانة به. اعلموا أن مرحلة الشباب لهي أهم مراحل حياة الإنسان ؛ يجتمع فيها من الوقت و الصحة والفراغ والقوة والنشاط وتوقد الذهن وسرعة البديهية ما لا يتوافر في غيرها، و قد قال صلى الله عليه و سلم: ” المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”، و قال: ” سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، و ذكر منهم شاب نشأ في عبادة الله” نلاحظ في الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر الثاني من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله” شاب نشأ في عبادة الله” مما يدل على أهمية مرحلة الشباب في حياة المسلم ؛ لأن الشاب إذا نشأ في عبادة الله و طاعته ، و تعلم العلم النافع في الدين و الدنيا ، فإنه بعون الله قادر على نفع نفسه وأمته و الناس أجمعين، إذ ما زال لديه في عمره متسع ليتعلم ويعلم، و يستفيد ويفيد، فيكون نفعه أعظم، و الاقتداء به أكثر وأيسر. أيها الشباب: إن وقت الإنسان هو أغلى وأثمن ما يملك في هذه الحياة ، بل هو عمره في الحقيقة، وهو يمر أسرع من البرق الخاطف، لا يكاد يشعر به الواحد منا، وكيفية تعامل الإنسان معه هي التي تحدد مصيره و مستقبله القريب والبعيد. ولله در القائل: الوة قت أنفس ما عنيت بحفظه،،، وأراه أسهل ما عليك يضيع فالوقت هو الحياة ،و هو عمار أو دمار. وليس أدل على أهمية الوقت وعظم شأنه، وخطورة أمره من قسم الله تعالى به، قال الله عز وجل: “و العصر” الذي هو الزمن و الوقت ؛ إذ يحصل فيه السراء والضراء، و الصحة والسقم، والغنى والفقر، فهو مدار حياة الإنسان ومادته الأبدية. وما أحسن قول القائل: إنا لنفرح بالأ يام نقطعها ،،، و كل يوم مضى نقص من الأجل وهيا بنا نرجع إلى سيرة سلفنا الصالح – رضوان الله عليهم – وننظر كيف كانوا يتعاملون مع الوقت ، و كيف كانوا يقدرونه حق قدره؛ لنتعلم، ونعلم مدى حرصهم على أوقاتهم، و تقديرهم لخطورته: فهذا سيدنا عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه- يقول: “ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت فيه شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي”. و قال الحسن البصري -رضي الله عنه – ” يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك”. و هذا عامر بن عبد قيس – من التابعين العابدين الزاهدين- يقول: أمسك الشمس! أي: أمسكها حتى أكلمك فلا يمر الوقت، جوابا لرجل قال له: كلمني. و ذلك من شدة تقديره للوقت، وحفاظه عليه. هذه هي قيمة الوقت عنهم، و هذا هو إدراكهم الحقيقي لأهميته وخطورتها . فالله أسأل أن يفقهنا في ديننا، وأن يبصرنا بأمور دنيانا، وأن يحفظ شبابنا، و صلى الله على سيدنا محمد و آله وصحبه وسلم…

عن H2H-OS

شاهد أيضاً

sketch-1487381126885

أخبار مصر .|. عاجل.26 فبراير الفقي في إستضافة غراب بحضرة جامعة قناة السويس حول “مصر إلى أين”

بقلم: إبراهيم عبدالرحمن..       H2Hnews مرتبط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com